الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
128
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
عند الشارع ، للمرأة المسلمة من تحجّبهما وسترها واشتغالها بتدبير المنزل وشؤون البيت وتربية الأولاد وحفظها ، عمّا يترتّب على اختلاطها ، مع الرجال ودخولها مع الرّجال في المجامع والمحافل بارزة متبرجة ، من المفاسد الّتي ابتلت بها ، المرأة في عصرنا هذا . وما يتوجّه على المجتمع البشرى ، من هذه النّاحية لأجل الحرية الكاذبة ، الحاصلة للنّساء كاف لأن نفهم انّ نهى الاسلام ، عن كشف حجاب النساء ووجوب كونهنّ ، في جلباب العفاف والحياء يكون له حكما كثيرة وفوائد شتى . والحاصل أنّ المرأة وان كانت أحد ركنى اجتماع البشرى وحقوقها عظيمة في الاسلام لكن مع ذلك لها ، وظائف خاصّة ، لا يمكن لها ، الدّخول في شؤون الرجال ، كما لا يجوز للرّجال ، الدخول والشركة في شؤون النساء . الشّرط السادس : الحرّية ، لا وجه لاعتبارها ، في المجتهد عقلا ، لعدم فرق في نظره ، بين الحرّ والعبد ، إذا كانا مجتهدين صالحين للفتوى . ولا شرعا لعدم دليل ، على اعتبارها من الشرع ومجرّد كونه ، مملوكا لا يوجب عدم صلاحيته لها ، فالحقّ عدم اشتراط الحرّية في المجتهد . الشّرط السّابع : أن يكون مجتهدا مطلقا ، امّا بناء على عدم إمكان التجزّي ، في الاجتهاد ، فلا اشكال في اشتراطه ، لانّ المتجزّى ، لا يكون مجتهدا ، حتّى يجوز تقليده ، ولكن الحقّ قابليته للتجزّى . واما بناء على قابليّته للتجزّى ، يقع الكلام في اشتراط كونه مجتهدا مطلقا ، وعدمه ، فنقول بعونه تعالى . ان الدّليل على وجوب التقليد ، على ما عرفت في محله ، ان كان حكم العقل :